اكتشافات رومنطقية
تعلمت اليوم أن بعضنا يحب بهدوء ... بعضنا يحب بصوت مرتفع وحميمية .... اكتشف كل يوم أني من النوع الثاني ... لطالما اعتقدت أني مثل أمي ... تحب بهدوء ... تلمس شعري برقة ... أحيانا أكاد لا أذكر عدد المرات التي إحتضنتني أو التي قبلتني فيها ... تحبني بقوة وأعلم جيداً أنني الأهم في حياتها ... قبل أي انسان آخر ... مهما عملت خيراً كان أو شراً ... وهذا ليس تعالياً أو ثقةً مفرطة ... فقط قناعتي التامة بأن هناك من يحبني كما أنا بدون شروط أو أحكام ... اثبتت لي ذلك مراراً ... بدون تذكير أو تأنيب أو إصدار أي عقوبات عاطفية حين أسيء التصرف ...
الأن أعلم يقيناً أن تعبيري عن عاطفتي مختلف تمام الإختلاف عنها ... أحب بتهور وإندفاع ... عكس طبيعتي العملية وتفكيري التحليلي ... اتحدث عن حبي كما يحلو لي...بصوت عالٍ وبدون تردد كثير ... وبكامل الصدق و الثقة في النفس ... إن سمعني أحدهم أو احداهن، الأرجح أن تسمعني " بنات ما بتخجل!! كيف يعني تقول ليه بحبك؟! إنت قطع شك جنيتي!! أجي أجي!!" وأشياء من هذا القبيل ...
أما من أحب، فهو وأمي على ذات النسق ... هادئ، حنون، رقيق، ومليء بالعواطف ... لكن يحتفظ بها ... ويسكب منها القليل القليل ... وبين الحين والأخر يندفع ليذكرني أن لست هنا وحدي أعاني الحب واللهفة ... يسمعني كلمات دافئه غير متوقعة ... منها يتجدد ايماني التام بنا وافقد القدرة على التركيز لفترة زمنية محدودة ... ابتسم و أخبره بالحالة الراهنة وهي عجزي الكامل عن التفكير السليم ...
أثق بأشياء قليلة في هذي الحياه ... أثق بكل ما استطيع التحكم به ... لكن الآن صار لزاماً علي أن أثق بأن من أحببت يحبني ....
أينتابني الهلع أحياناً من أني أتخيل أنه يحبني؟ أحياناً .... كل ما استطيع التحكم به هو مشاعري ... والثقة بانه يعبر عن نفسه بالطريقة المختلفة أعلاه ... يحب بهدوء ... وأنا أحبه كما هو ...
Comments
Post a Comment